صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

60

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )

وفي زمانه نشأ « 1 » الوباء في بلاد يونان ، وتضرّعوا « 2 » فيه إلى اللّه ( تعالى ) وسألوا أحد أنبياء بني إسرائيل عن سببه . فأوحى اللّه إليهم بأنّهم متى « 3 » ضعّفوا « 4 » مذبحا كان لهم على شكل المكعّب ، ارتفع الوباء . فأثبتوا مذبحا « 5 » مثله وأضافوه إلى الأوّل ، فازداد الوباء . فعادوا إلى النّبي « 6 » وسألوه عن سببه . فأوحى اللّه إليه أنّهم لم يضعّفوه ، بل قرنوا به آخر مثله ، وليس هذا تضعيفا « 7 » للمكعّب « 8 » . فاستعانوا حينئذ بأفلاطن . فقال لهم « 9 » : إنّكم كنتم تزجرون عن الحكمة وتنفرون « 10 » عن الهندسة ، فابتلاكم اللّه بالوباء عقوبة لكم « 11 » ، فإنّ للعلوم الحكميّة عند اللّه مقدارا . ثمّ ألقى على أصحابه بأنّه « 12 » متى « 13 » أمكنكم استخراج خطّين بين « 14 » خطّين على نسبة متوالية ، توصّلوا « 15 » إلى تضعيف « 16 » المذبح ؛ وأنّه لا حيلة لهم منه دون استخراج ذلك . فتعلّموا على « 17 » استخراجه وتمّموا العمل بتضعيفه ، فارتفع الوباء منهم « 18 » . فأمسكوا عن ثلب « 19 » الهندسة وغيرها من المعالم النّظريّة . ثمّ أحد « 20 » الموصوفين منهم بالحكمة بعده أرسطاطاليس . وهو معلّم الإسكندر المعروف بذي القرنين . وكان ملازما لأفلاطن قريبا من عشرين سنة

--> ( 1 ) ك : - نشأ . ( 2 ) مج : اضرعوا . ( 3 ) مج : من . ( 4 ) مج : + كان . ( 5 ) دا : - كان لهم . . . فأثبتوا مذبحا . ( 6 ) آس : + ص . ( 7 ) أصل : تضعيف / آس : التّضعيف . ( 8 ) مج : المكعّب . ( 9 ) دا : - لهم . ( 10 ) أصل : تنفّرون . ( 11 ) دا : - لكم . ( 12 ) تا : - بأنّه . ( 13 ) مج : من . ( 14 ) ك : من . ( 15 ) ك : فوصلوا . ( 16 ) مج : الضعف . ( 17 ) ك ، تا : - على . ( 18 ) ك ، تا : عنهم . ( 19 ) مج ، دا ، تا : ثبت . ( 20 ) تا : أحدا من .